الخميس، 16 أكتوبر 2014

بحث تفصيلي في جنوح الاحداث وكيفية التعامل مع الجانح


المقدمة: 
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم 
والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفصح من نطق بالضاد، وعلى آله وصحبه الامجاد وعلى من سار على طريقهم واقتفى أثرهم إلى يوم الميعاد. أما بعد: 
إن ظاهرة جنوح الأحداث تعد سلوكا اجتماعيا مضادا للمجتمع ومخالفا للقانون وما تعارفت عليه الجماعة من قيم ومعايير. 
ولقد اخترنا هذا الموضوع نتيجة انتشاره وخطورته في مجتمعنا العربي وقد تناولنا في هذا البحث عدة مواضيع منها: 
- تعريف الأسرة ومرحلة الطفولة. 
-تعريف الجانح والحدث. 
-نظريات جنوح الأحداث. 
-العوامل المؤثرة لجنوح الأحداث. 
-الحلول المناسبة لمعالجة مشكلة جنوح الأحداث .. 
والله الموفق ... 

الإهداء: 
نهدي هذا البحث إلى كلا من الآباء والأمهات والمهتمين بشؤون وقضايا الطفولة، وأيضا نهديه للبيت السعيد حتى تصبح السعادة عادة في حياة أسرنا وفي العلاقات بين أفرادها لا سيما العلاقات بين الآباء والأمهات من جهة وأبنائهم. 
ونتمنى أن يكون هذا البحث دليلا يساعد الآباء والأمهات على كيفية التعامل مع الجانح ..... 

والله ولي التوفيق ... 

أهمية دراسة هذه الظاهرة ..

إذا سلمنا بالحقيقة التي تقول إن خطر الانحراف يشبه تماما خطر الأمراض الوبائية فإن ذلك يدفع كل المهتمين والمعنيين بدراسات الانحراف والجريمة إلى تكثيف جهودهم للحد من انتشار هذا الخطر ووقاية المجتمع منه. 
ومن ثم فإن أي محاولة للإصلاح حدث جانح أو منحرف أو عائد للإنحراف لها أهميتها من منطلقين أساسيين. 
المنطلق الأول: هو حاجة المجتمعات للاخذ بسبل التنمية وتحقيق أقصى استثمار ممكن لمواردها التي من بينها وأهمها العنصر البشري. 
المنطلق الثاني: هو أن الرعاية الأجتماعية في المجتمعات النامية ينبغي أن تكون حقا واجب الأداء لكل مواطن، وينبغي أن تكون حقا خاصا لهولاء الذين اصبحوا ضحية لظروفهم الأسرية وأن تتكاتف جهود الرعاية لإعادتهم إلى السلوك السوي 


تعريف الأسرة وأهميتها ... 

تعريف الأسرة: 

هي نظام يتألف من عناصر، تتألف معا ويؤثر كل منها بالآخر ويتأثر به، والأسرة نظام مفتوح يتفاعل مع المحيط إذ يستقبل من المحيط الاجتماعي الأفكار والمعتقدات والقيم، والأسرة كنظام حدود تجعلها تتميز عن غيرها، إلا أن لها حدودا شبه نفاذة تسمح بمرور بعض الأفكار من المحيط الاجتماعي. 
والأسرة هي جزء من نظام اكبر كالأسرة الممتدة، والجوار، الحي والقبيلة والعشيرة والقرية والمدينة والمجتمع ككل، كما يتضمن أنظمة فرعية في داخلها فالعلاقة بين الأب والأم، تمثل نظاما فرعيا، وكذلك العلاقة بين الابن والأب .. والبنت والأم .... وهكذا. 

أهمية الأسرة: 
تعد الأسرة هي أكثر عوامل التنشئة الاجتماعية أهمية، فهي الممثل الأول للثقافة وأقوى الجماعات تأثيرا في سلوك الفرد، وأنها تسهم على نحو ملحوظ في تكوين شخصية الطفل وتوجيه سلوكه ويؤدي اعتماد الطفل عليها إلى تمكين الأسرة على شخصية الطفل أقوى من تأثير غيرها من أطراف أو مؤسسات التنشئة الاجتماعية فهي تتولى الطفل بالرعاية منذ ولادته ويستمر تأثيرها على الفرد طوال حياته وإن درجة تقبل الوالدين للطفل يمكن أن تحدث تغييرات هامة في شخصية الطفل، فالطفل الذي يشعر بتقبل الوالدين له من خلال الاهتمام والمداعبة تتطور شخصيته وتبنى على الثقة بالنفس وعلى الإحساس بأن العالم الاجتماعي هو عالم آ من، أما إذا أحس الطفل بالنبذ ​​من خلال الإهمال وعدم الاهتمام أو إظهار النفور والعقاب فإن الطفل ستتكون شخصيته في هذه الحالة تتسم بالضعف وعدم الثقة بالنفس والخوف.

تعريف مرحلة الطفولة. 

مرحلة الطفولة: 
جرت في العادة في كثير من كتب علم النفس على تقسيم سنوات الطفولة من 3-12 إلى مراحل مثل الطفولة المبكرة والطفولة المتأخرة ويقصدون بالمبكرة إلى سن السادسة، والمتأخرة من سن السابعة إلى نهائية الطفولة ولمراحل الطفولة جوانب كثيرة منها الجانب الجسمي، والجانب الحركي، والجانب العقلي وكل جانب من الجوانب له خصائص محددة

المشاكل المرتبطة بالسلوك الاجتماعي (جنوح الأحداث): 

يتعرض الأطفال لأنواع متعددة من المشاكل المرتبطة بالسلوك الاجتماعي منها السرقة والغش والهروب من المدرسة والتخريب والانطواء والكذب جنوح الأحداث .... الخ. 
ولاشك أن كثيرا من هذه الانحرافات الاجتماعية يرجع إلى المواقف الإحباطية التي يتعرضون لها في حياتهم اليومية مما يسبب عنه الشعور بالاضطراب والقلق الذي يدفع الأطفال إلى التخلص من هذا الشعور المتكرر المتراكم في نفوسهم على شكل أو أكثر من الاستجابات السابق بعد فشلهم في العمل على الملائمة الاجتماعية السوية بالطرق الطبيعية ... 
ولهذه الانحرافات أسباب قد تكون أخطاء في تنشئة الطفل في الأسرة ومنها قسوة الآباء أو الغيرة أو الكبت المتواصل لرغبات الطفل المختلفة أو التدليل الزائد أو التذبذبات في المعاملة أو لضعف الروابط العائلية مما لا يتحقق معه ما ينشده الطفل من إشباع لحاجته للأمن والعطف والحنان والحب والانتماء والتقدير والنجاح ، وهي من الحاجات الرئيسية للطفل. وقد تكون الأسباب في المدرسة والجو المدرسي الذي تسود فيه المنافسة البغيضة أو التحيز إلى غير ذلك من المؤثرات التي تؤثر في الحاجات الرئيسية للطفل وتؤدي إلى سوء التكيف الاجتماعي والنفسي. 
وسنقتصر هنا على عرض مشكلة الأحداث على باعتبارها أهم المشكلات المرتبطة بالسلوك الاجتماعي

تعريف الجناح: 
هنالك بعض الصعوبة في تحديد هذا المفهوم فالجناح يتصل بشكل أو بآخر بمفهوم الجريمة وبمفاهيم تعني الجريمة من مفاهيم السلوك الإجرامي ويظهر أن إيجاد تعريف شامل لمفهوم الجناح مازال يتعذر تحقيقه وذلك لارتباطه بقضايا علمية واسعة يشارك فيها رجال القانون إلى جانب الأحداث بأرضية علماء النفس والأجتماع والخبراء الأجتماعيين وأطباء النفس والعقل وغير هؤلاء من المفاهيم القانونية التي أبرزها الفقه الجنائي للتعامل مع فئة الأحداث الذين يرتكبون افعالا مخالفه للقانون

تعريف الحدث الجانح: 
اختلف مفهوم الحدث باختلاف التخصصات العلمية التي تتناول هذا المفهوم فيعرف علماء اللغة الحدث بأنه الفتى، ورجل حدث أي شاب وينظر علماء الأجتماع والنفس إلى الحدث على انه الصغير منذ ولادته حتى يتم له النضج الاجتماعي وتتكامل له عناصر الرشد 
أما علماء القانون فيعرفون الحدث بأنه من بلغ سن السابعة من العمر ولم يبلغ سن الثامنة عشر عاما وقت ارتكاب الجريمة أو وجوده في إحدى حالات التعرض للإنحراف
وقد حدد علماء الشريعة الإسلامية سن الحدث بسبع سنوات وهي السن الذي يفترض فيها عدم خضوع الحدث للتأديب أو العقوبة أما الحد الأقصى لسن الحدث فقد اختلفت الدولة الإسلامية في تحديده، فهو يتراوح مابين 15-18 سنة وقد يصل في بعض الدول إلى سن 20 سنة . 
حدد الشرع ثلاث مراحل بالنسبة لمحاسبة الحدث هي: - 
1 مرحلة إنعدام الإدراك. 
2 مرحلة الإدراك الضعيف. 
3 مرحلة الإدراك التام.

جنوح الأحداث .. 
الجنوح في اللغة: هو الإثم أو الجرم أو الميل إلى الإثم (الأمير و 1402) 
أما من الناحية القانونية فيعد الحدث جانحا إذا قام بفعل يعده القانون جريمة، وجنوح الأحداث في الشريعة الإسلامية يعني مانهى الله عنه وعصيان أو ترك ما أمر الله به  ويرى البعض أن جنوح الأحداث يتمثل في مظاهر السلوك غير المتوافق مع السلوك الاجتماعي السوي (إبراهيم 1414) ويرى البعض الاخر أنه السلوك المخالف للقم والأعراف المعتادة المقبولة. 
 فيضع قائمة من الصفات التي يتميز بها سلوك الحدث الجانح أهمها: 
1- عدم الاستقرار النفسي وعدم القدره على تنظيم طريقة إشباع الحاجات والرغبات كما يفعل الأطفال الأسوياء. 
2 عدم احترام الوالدين ومصادر السلطة ومعاداتهم. 
3 التصور السلبي عن العالم المحيط. 
4 الميل للعنف والعدوان في الاستجابة للضغوط الأسرية والاجتماعية بخلاف استجابة الأطفال الأسوياء. 
وفي ضوء ما سبق يمكن تحديد مفهوم جنوح الأحداث على أنه "مجموعة الأفعال أو التصرفات أو السلوكيات غير المقبولة اجتماعيا، والتي تخالف أحكام الشريعة الإسلامية وتكون إما نتيجة لدوافع شخصية أو استجابة لمتغيرات مجتمعية". 

الحدث المنحرف .. 


لقد عرف (موسن) وآخرون هذا المفهوم بأنه "يشير إلى أن هناك شخصا لم يتجاوز سن الثامنة عشر من عمرة وسبلك سلوكا يتعاقب علية القانون" 
ويعرف الحدث المنحرف من الناحية الاجتماعية بأنه (كل طفل أو مراهق ينحرف بسلوكه عن المعايير الاجتماعية السائدة بشكل كبير إلى إلحاق الضرر بنفسه أو مستقبل حياته أو المجتمع ذاته "

أهم النظريات التي تحدثت في أسباب جنوح الأحداث 
1- النظرية البيولوجية: 
يرى أصحاب هذه النظرية إن العامل الفيزيقي هو العامل الأساسي في الانحراف، فهم يرون إن هناك خصائص جسمية، و سمات شخصية، و جينات وراثية معينة تميز المنحرفين فهم في رأيهم يتميزون بقصر القامة و جباه ضيقة، و أذان كبيرة، و أيدي طويلة، و كثافة شعر أجسامهم، ويرى البعض منهم إن معظم المنحرفين يعانون من مرض الديلكسا .ومن أعراض هذا المرض عدم قدرة الفرد على القراءة الصحيحة، فهو يرى الحروف بشكل غير منضم يصعب قرأتها، ونتيجة لذالك فأن الطفل يطهر الكثير من التذمر على الدراسة، وعدم القدرة على التركيز، وعادة ما يكون مصدر شغب في الصف، لذالك كثيرا ما يلجا الطفل إلى أساليب أخرى لجذب الانتباه و مثل هذه التصرفات قد تشخص من قبل الآخرين بالانحراف. كما تجدر الإشارة هنا إلى أن كثيرا من هذه هؤلاء الأطفال قد يتمتعون بمستوى طبيعي من الذكاء، بل قد يكونوا في غاية الذكاء ولكن يحتاجون إلى الطريقة خاصة في التعليم. وهذا يعني أن وجود نسبة من المجرمين الذين يعانون من هذا المرض لا يرجع إلى هذا المرض، بقدر ما يرجع إلى الضغوط النفسية و الاجتماعية التي يعاني منها الطفل المريض بهذا المرض، والتي تدفعه إلى ترك الدراسة وسن مبكرة والانخراط في جماعات أخرى تحقق له الإشباع النفسي الذي يحتاجه والذي لا يجده في الأسرة أو المدرسة. 


2- النظرية النفسية: 

يرى أنصار هذه النظرية أن الانحراف يرجع لأسباب نفسية تعود إلى شخصية الفرد. و الإنسان المنحرف فر رأى إنسان مريض نفسيا، فهو يتصف بالعنف و الشدة و الاندفاع الراجع لتجارب و مواقف سيئة مر بها الفرد في مرحلة الطفولة أو بقايا عقدة أوديب أو تعرضه لمواقف جنسية مؤلمة في مرحلة الصغيرة بالنسبة لفرد ويد يركز على مرحلة الطفولة وعلاقة الآباء بالأبناء في هذه المرحلة. 
و الإنسان المنحرف هو إنسان لم يستطع السيطرة على نزعاته الغريزية، و الشدة الزائدة، أو الدلع الزائد، أو الإهمال كليهما تؤدي إلى التأثير سلبا على شخصية الفرد. 
وانحراف الأحداث من وجهة نظر السيكولوجي هو سلوك مضاد للتجمع يقوم على عدم التوافق أو الصراع و السلوك المضاد للتجمع سمة و اتجاها نفسيا و اجتماعيا تقوم على شخصية الحدث المنحرف وتستند إليه في التفاعل مع اغلب مواقف حياته و إحداثها.

3- النظرية الاجتماعية: 
يركز علماء هذه النظرية على أهمية تأثيرا لوسط الاجتماعي أو البيئة الاجتماعية على الفرد. 
فعلى سيل المثال وجد أن الأعضاء المنتمين إلى الجماعات المظلومة أو المهضومة حقوقها أو التي لا تحصل على الميزات مثل بقية الجماعات الأخرى في المجتمع، نجدهم أحيانا يسلكون السلوك الجانح كاستجابة للحرمان الاجتماعي و الاقتصادي الذي يعانون منه. أيضا عندما يعاني المجتمع من التفكك الاجتماعي أو سوء التنظيم الاجتماعي فأن الأفراد يجدون أمامهم فرصا للتهرب من ضغوط المعايير الاجتماعية، وجهة نظر أخرى تشير إلى، السلوك الجانح هي نتاج ضعف المؤسسات الضبط الاجتماعي الرسمي وغير الرسمي مثل الأسرة و المدرسة و المؤسسة الدينية، الشرطة، و المحاكم. 

ويرى رو ربت ميرتون بأن الفرد عندما لا يستطيع تحقيق الأهداف و لا يجد الوسائل المشروعة لتحقيقها، فأنه يترك هذه الأهداف و ينسحب من حياة المجتمع على سبيل المثال: التسرب من المدرسة، الهروب من العمل، الإدمان على المكسرات أو المخدرات، أو الانتحار، أو يرفض الأهداف و الوسائل ويضع بدلا منها أهدافا و وسائل خاصة به وبزملائه في مثل موقفه ويحاولوا أن يفرضوها على المجتمع.

أهم العوامل المؤثرة في جناح الأحداث: 
هناك عوامل عدية ومتنوعة ومتفاعلة ومتداخلة معا تؤدي إلى جناح الأحداث. ويجب أن لا نعطي جميع العوامل نفس الوزن في إيجاد المشكلة، ولكن نعطي لها أوزانا مختلفة حسب أهمية وتأثير هذه العوامل في المشكلة. فكل حاله تختلف عن الأخرى في نوعية العوامل ودرجة تأثيرها في ظهور أسلوك الجانح لديها. ويمكن تقسيم هذه العوامل إلى عوامل ذاتيه وعوامل اجتماعية. 
1 العوامل الذاتية: تشمل على المقومات التاليات: 
أ-المقومات البيولوجية (الجسمية) مثل: الشكل الخارجي للجسم والخصائص الفسيولوجية لأجهزة الجسم والحالة الصحية أو المرضية للحدث. 
ب-المقومات النفسية (السيكولوجية) مثل: شخصية الحدث وحالته الانفعالية وميوله ورغباته ودرجة إشباع الحدث لحاجاته النفسية مثلا لحاجته للأمن والأمان، الحاجة إلى الحب، إلى التفوق والطموح والنجاح. 
ج- المقومات العقلية (الذهنية) مثل: درجة الذكاء ومدى قدرة العقل على القيام بوظائفه (من إدراك وربط، وتفسير وتفكير وتذكر، الخ) وهناك من ربط بين الجناح والضعف العقلي، حيث أن الحدث الذي يعاني من ضعف عقلي ليس لديه القدرة على تميز الكثير من الأمور وإدراك الصح من الخطأ وليس لديه القدرة على تقدير عواقب الأمور وقابليتهم للاستهواء وبالتالي اقتراف السلوك الجانح. 
2 العوامل الاجتماعية: 
أ- العوامل البيئية الداخلية (الأسرة) ويمكن تخليص دور الأسرة في جناح صغار السن على الوجه التالي: 
أ-توتر داخل الأسرة: 
هناك جملة من المسببات التي يمكن اعتبارها عوامل مباشرة في تهيئه المناخ السلبي للأبناء داخل البيت ويأتي من ضمنها: 
- كثرة الخلافات والمشاجرات بين الأخوين أو بين أفراد الأسرة 
- انعدام الثقة والاحترام بين الأبوين أو بين افردا الأسرة. 
- ضعف شخصية احد الأبوين وخاصة الأب أو غيابة الدائم عن الأسرة. 

ب- الطلاق: 
يتسبب انفصال الزوجين عن بعضهم في جملة التداعيات التي تنعكس بشكل سلبي على المناخ الأسري وبالتالي على الأطفال ومنها: 
أ- حرمان الطفل من عطف احد والدية أو كلاهما. 
ب- افتقاده إلى الرقابة المطلوبة. 
ج- افتقاده إلى سكن دائم يهيئ له مناخ مستقرا 
ج- تعدد الزوجات: 
1- يمثل التعدد الزوجات سبب معوقا لبيئة أسرية صالحة، ويأخذ هذا البعد أكثر سلبية حين يكون التعدد متضمنا بالإضافة إلى وجود أكثر من زوجة واحدة للأب وما قد ينتج عنه من الإهمال للأبناء بسبب انشغالات الأب بالأخرى فإنه أحيانا يكون تفاوت في السن بين العمر المرحلي للأب والزوجة الثانية التي إن لم تكن من المواطنات الأمهات فهي احد الآسيويات الصغيرات في السن، هذه الفضية تنتج ما يلي: 
- افتقاد الأطفال للرعاية والتوجيه والمراقبة المطلوبة. 
- شعور الأطفال بالوحدانية في كثير من الأحيان. 
- عدم حماية الأطفال اجتماعيا خارج حدود الأسرة.
2- الإهمال الجسيم في تربية الأطفال: 
يبرز الإهمال الجسم في تربية الأبناء ي ما يلي: 
أ- عدم القدرة على التربية السليمة بسبب أمية الوالدين وجهلهم بأصول التربية التي يحتاجها الصبر في الوقت الراهن. فالآباء والأمهات بسبب ابويهم وعدم إدراكهم لتغير مجريات الأمور في الخارج لا يحرصون على تنمية المثل العليا والقيم الأخلاقية عند أطفالهم ويتركون دون توجيه ورعاية ومسائله. 

ب- عمل الوالد في منطقة غير منطقته ... فكثيرا ما يترك الآباء العاملون في مناطق غير مناطقهم أبنائهم في كتف و رعاية الأمهات أو الإخوة الأكبر سنا. 
فنتج عن ذالك عدم وعي الأم بمسؤولية الرعاية المطلوبة أو ربما انشغالها بشؤون البيت و الأطفال الصغار الأمر الذي يترك الأطفال الأكبر سنا في اغلب الأحيان دون إشراف ومراقبة من إلام مثل هذه الأسر تفتقد وجود الأب الذي يمثل السلطة الرادعة و يتعود لصغار على التسبب و الهرب من المدرسة و البيت. 
ج- السماح للأبناء في العمل في المناطق غير مناطقهم ... حيث يلتحق كثير من الشباب صغار السن إلى بالعمل العسكري ويعيشون بعيدا عن أسرهم في سكن داخلي تابع لجهة العمل أو في بيوت مستقلة. هذه الفئة من الشباب تقضي معظم أيام الأسبوع بعيدا عن أسرها دون مسائله أو مراقبة من احد وذلك في الوقت الذي يتوفر فيه المال ووسائل الجذب والإثارة فكثير من أفراد هذه الفئة تجد نفسها متورطة في سلوكيات جانحة اجتماعيا. 
عوامل أسريه خاطئة: 
أ- العنف والقسوة من قبل الوالدين أو احدهما. 
ب- التدليل الزائد وتلبية رغبات الأطفال الكثيرة وصرف الأموال دون حساب. 
ج- التناقض في التعامل بين قسوة زائدة من قبل الأب ولين ومداراة مفرطة من جانب الأم. 
د- تبني سلوكيات خاطئة في تربية الأبناء بسبب لثراء المادي المقرون بالجهل و الأمية. وهذا يتمثل فيما يلي: - السماح للأبناء من البنين والبنات م الشباب الصغار بالسفر للخارج دون مصاحبة احد الوالدين. 
- السماح للأبناء ن البنين والبنات بالإقامه في مساكن مستقلة أو غرف بعيده في نفس منزل الأسرة. 
- السمح للأبناء بامتلاك وسائل الأعلام المختلفة من وسائل الاتصال الحديثة دون وعي وإدراك من قبل الوالدين بخطورة مثل هذه الأجهزة لأنها غالبا ما تستخدم بطرق تؤدي إلى غايات منحرفة. - ممارسة احد أفراد الأسر لبض السلوكيات غير السوية مثل تعاطي المخدرات والخمور أو أي سلوك آخر خاطئ في وجود الأطفال. 

4- حالة الأسرة الاقتصادية: 
من الأهمية بمكان شعور الأسرة باستقرارها المادي وكفاية دخلها وقدرتا على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية اتجاه أبنائها حتى لا تهتز قيمها الأخلاقية نتيجة لحرمانها من الضروريات المادية الأزمة لاستقرار حياتها اليومية . 
5- العلاقة بين الوالدين والطفل : 
في بعض الحالات تكثر الخالافات والأحتكاكات بين الوالدين والطفل مما يؤدي إلى سوء التكيف وكذالك طريقة معاملة الوالدين لطفليهما عامل هام يدخل في تشكيل شخصية الطفل. 
نبذ الطفل انفعاليا :وهو سلوك ظاهر نحو فرد ما يجعله يعتقد أنة ليس بالمحبوب ولا بذي القيمة مثل 
تكرار الإشارة إلى نواحي النقص .العقاب الشديد والاستجابات السلبية 'مثل:(الاحتقار ~الاشمئزاز ~السخرية ~التأنيب المستمر ~التهديد) 
*النظام الصارم 
*هجر الطفل أو طردة . 
*التفرقة بينة وبين أخوانة في المعاملة . 
*معايرة الطفل المستمرة ومقارنته بالا طفل الآخرين. 
*تعمد القول أمام الطفل أنه غير مرغوب فيه. 
وبالتالي هذا النبذ يتحول لدى الطفل إلى سلوكيات غير مرغوبة مثل الكذب ’السرقة ’السلوك العدواني

إهمال أو حرمان الطفل: 
وذلك راجع في بعض الحالات إلى موت أحد الوالدين أو الطلاق ’فالطفل يكون في حاجة إلى العطف ويساعد ذلك إلى البحث عن جماعات لتعويض النقض. 
*السيطرة على الطفل . 
*الخضوع للطفل 
*حماية الطفل المفرطة. 
*إسقاط آمال الوالدين على الطفل (الطموح الزائد). 
*غيرة الوالدين من الطفل . 
*تفضيل الطفل من جنس معين . 
أذن الأسرة المضطربة فهي لاشك مرتع خصب للانحرافات الخلقية والسلوكية.

العوامل البيئية الخارجية: 
1- المدرسة: 
توازي المدرسة دور الأسرة من حيث الأهمية كونها إحدى المؤسسات الأساسية التي تساهم في تشكيل عقلية ووعي الطفل وتركيبته النفسية 
خاصة في حالة أمية الوالدين . و كثيرا ما تعلب المدرسة دورا سلبيا يجعلها 
تدخلا ضمن إطار العوامل المسببة للجناح ومنها: 
أ- عدم اهتمام المدرسة بتحسين العلاقة بين الطالب ومجتمعة، وذلك لاقتصار 
دورها على عملية التلقين دون العمل على ربط ما يدرس بالواقع المعاش 
في المجتمع .
ب- عملية فصل الطلبة أو تحويلهم إلى النظام المسائي عندما يرتكب 
أحدهم خطأ ما دون العمل على خلق بدائل معقولة تستوعب الطلبة 
المشاغبين أوفير القادرين على مواصلة الدراسة، بالتالي تساهم 
المدرسة في فتح باب واسع تدفع الصغار لدخوله وولوج متاهات 
الجناح. 
ج- افتقاد العلاقة الواعية بين الأسرة والمدرسة وبالتالي ضعف صيغة 
الرابط بين ما قد يتعلمه الطفل وبين ما قد يكتسبه من مفاهيم مغايرة في 
المدرسة مما قد يوقع هذا التناقض الصغير غالبة في إشكالية سلوكية 
تفقده الصواب في اتخاذ سلوك اجتماعي سوي .
2- جماعة الأصدقاء: 
أ- يمثل هذا البعد جانبا مهما من عوامل الجناح إذا كان ممثلا في مجموعة 
سيئة تجذب الصغير إلى جو من السلوكيات غير الأخلاقية بغض النضر عن تصنيفاتها ،خاصة عند افتقاد هذا الشاب للجو الأسري السوي والمراقبة 
المدرسية المطلوبة ففي جو الأصدقاء غالبا ما يجد الشاب من المغريات المحقة 
لذاته ولطموحه ما يجعله يندفع لممارسات جانحة اجتماعيا ونتيجة لعدم وجود 
الرادع في الوقت المناسب قد يتحول هذا الشاب على المدى القصير أو الطويل إلى الشخص الجانح. 
ب- يتمثل تأثير الأصدقاء السلبي أيضا في وقوع بعض الصغار تحت تأثير 
شلة أكبر سنا فد توفر لهم من الأموال ما قد يجعلهم مندفعين باتجاه إما 
إلى تقليدهم أو الخضوع لما قد يطلب منهم تنفيذه، وعادة ما تتمثل السلوكيات 
هذه الشلل في (التدخين، المخدرات، السرقة، والجنس) . 

دور (الأسره-المدرسة-الأصدقاء-وسائل الإعلام_ دور العبادة) 
أ-الأسرة: 
إن للبيت أثرا كبيرا في تكوين خلق الإنسان وعاداتة ولغته وذوقه ومعاملاته مع الاخرين، فالطفل الذي ينشأ في أسرة موسيقية من الممكن أن يكسب ميلا إلى الموسيقى أكثر من ميله الوراثي إليها، وكذلك ابن الطبيب والمهندس. 
والطفل الذي تربى في المنزل على تحمل المسؤولية ينشأ أبا أو أما يحمل أو تحمل المسؤلية، لهذا كانت التربية الخلقية في المنزل ضرورة 
لا عوض عنها، فهي المعاملة الأولى التي يتلقاها الطفل، لذلك ينصح التربويون بحسن المعاملة والتأديب والتهذيب للأطفال، ولهذا يرى (براتزاندرسل) في مؤلفة عن (أهداف التربية) أن الأطفال والأشخاص الصغار يشعرون بالغريزة بالفرق بين الذين يتمنون خيرهم بشكل خالص، والذين يعتبرونهم مجرد مادة خام لمخطط ما. 
فلا الأشخاص ولا الذكاء سوف ينمو ويتطور بشكل جيد وتلقائى عندما يكون المربى خاليا من العاطفة نحو الطلاب ومعتقدا فيه الحب، والحب من هذا النوع يتكون بشكل جوهري في اعتبار الطفل غاية وليس وسيلة، نحن جميعا لدينا مثل هذا الشعور عن أنفسنا، نحن نرغب في الأشياء الجيدة لأنفسنا دون إبداء الرغبة في إثبات الجدارة الخلقية التي تجقق هذه الجوده التي نرغب في امتلاكها. 
كل الآباء يشعرون بشكل طبيعي بهذا الإحساس نفسه لأطفالهم، فالآباء يريدون أن أطفالهم، يكونوا أقوياء وأصحاء، وأن تسير أمورهم بشكل جيد في المدرسة.
هذه الغريزة الأبوية لا تكون مقتصرة بشكل مطلق على أطفال الشخص؛ وإنما لابد أن توجد في أي شخص يريد أن يكون معلما جيدا لأولاد وبنات صغار، وبنمو الطفل تنمو هذه الغريزة وتعمل على رسم مخططات التربية. 
من هنا رسم طريق الطفل تتحدد خطواته الأولى داخل الأسرة، لهذا فإن الأسرة ينبغي أن تعود الطفل منذ البداية على تحمل المسؤولية في أقواله وأفعاله، وأن كثيرة المبادئ الأخلاقية التي يحسها أولا، ومن خلال الجو الأخلاقي المحيط به داخل المنزل.
ب-المدرسة: 
إنه على المستوى الإنساني والأخلاقي من المفترض ان تقوم الاسرة بكل شي يتعلق بتربية وتهذيب الطفل، إلا أنه نظرا للتغير الجذري الذي حدث في شكل الأسرة ومستوى تفكيرها وأهتماماتها الكثيرة التي تكون تربية الطفل هي أحداها وليس كلها نجد ونتيجة كل هذا أن هناك وسائط تربوية أخرى تساهم في تربية الطفل وتنشئتة بجانب الأسرة وأهم هذه الوسائط المرسة بحكم اتساعها وأمكاناتها الكثيرة ، من حيث المعدات والأجهزة والمباني ، وهي تعد مجالاً خصبا يسمح بتربية المسؤولية في نفوس الأبناء ، في المدرسة بحكم المسؤولية الملقاه على عاتقها تعج الأطار الذي يصقل وينمي المنظومة القيمية ، ويشكل معالمها الأساسية في أطار الأنخراط التدريجي في الحياه العامة ، والأندماج في مختلف النماذج والمؤسسات الأجتماعية ، تتواصل الممارسة التربوية والتعليمية عبر عقود من ومن ، ولا ترتبط بسن محددة .

أن تربية عادات التلاميذ وتهذيبها نحو المسؤولية الخلقية هي من أهم الوظائف تضطلع بها المدرسة التربوية فتربية الأبناء على الوفاء بالوعد وحفظ السر والالتزام بالعمل والواجبات والأخلاص وقول الصدق وممارسة الأعمال المشروعة ... كل هذا يساوي في إعداد الشخص المسؤول ، إلا أن تعليم كل ذلك يتطلب ثلاثة أشياء في المدرسة . 

- مواقف جماعية على الألتزام بالعمل والقدرة على أدائه مهما كات الضروف والمقدرات ، وهذا بدءاً بالطلاب والمعلمين وأولياء الأمور ومديري المدرسة . 
- مساحة أو قدر من الحرية دون اي تدخل أداري من المعلم او المديرين وأولياء الأمور في قيام الطلاب بالمهام الموكله اليهم ، سواء كان هذا التدخل ايجاباً أو سلباً . 
- حجرة دراسية او معمل معد خصيصا لتصميم مواقف أخلاقية تقيس مدى قدرة التلاميذعلى تحمل المسؤولية والألتزام بالعمل ، ولتكن حصة كل اسبوع لزيارة معمل االمواقف المربية . 
- مواقف جماعية تعود التلميذ على الألتزام بالعمل والقدره على ادائه مهما كانت الظروف والمقدرات ، وهذا بدءا بالطلاب والمعلمين واولياء الأمور ومديري المدرسة . 
- مساحة أو قدر من الحرية اي تدخل أداري من المعلم أو المديرين أو اولياء الأمور بالقيام بالمهام الموكلة اليهم ، سواء كان هذا التدخل ايجاباً أو سلباً.

ج-وسائل الإعلام: 
لا تقل وسائل الإعلام أهمية - كوسيط تربوي-عن الأسرة والمدرسة، بل لا مبالغه في القول إن خطورتها واختراقها التربوي أكبر بكثير مما يعلمه البيت أو المدرسة. 
وهذا نابع من الإنفتاح العالمي والتكنولوجيا الحداثية التي باتت في كل بيت بغض النظر عن الأحوال الاقتصادية أو الاجتماعية التي تمر بها الأسرة ،فالتلفاز والراديو موجودان في كل منزل الآن في القطر العربي كله، لاسيما دولتنا العربية، والمهم هو ليس الحيز الوجودي الذي يشغله التلفاز والراديو في كل بيت، بل الأهم هو الأثر الناجم عن هذا الوجود. 
فالمساحه التي يشغلها التلفاز والمذياع الآن من وقت أبنائنا يشكل خطورة حقيقية على مستقبل أبنائنا، هذا إذا كنا نريد منهم رجالا ونساء حاملين أو حاملات مهمات الغد وتبعاته. 
فالأسرة والمدرسة تواجهان منافسة شديدة من وسائل الإعلام المختلفة، التي يقف على قمتها التلفزيون بكل ما يحملة من موجات بث إعلامية محلية وعالمية، باستخدام أطباق الأقمار الاصطناعية والكوابل وأجهزة فك الرموز،ويؤكد هذه الحقيقه ما أشارت إليه نتائج الدراسات،التي أوضحت أن الطفل يساهم فيه التلفزيون بصفه منتظمة بنسبة 76,5%.وانعدام مقاومة سحر الصورة التلفزيونية على الطفل يعود إلى جاذبية وسائل الإعلام التي معها تفشل 
فالمساحه التي يشغلها التلفاز والمذياع الآن من وقت أبنائنا يشكل خطورة حقيقية على مستقبل أبنائنا، هذا إذا كنا نريد منهم رجالا ونساء حاملين أو حاملات مهمات الغد وتبعاته.
فالأسرة والمدرسة تواجهان منافسة شديدة من وسائل الإعلام المختلفة، التي يقف على قمتها التلفزيون بكل ما يحملة من موجات بث إعلامية محلية وعالمية، باستخدام أطباق الأقمار الاصطناعية والكوابل وأجهزة فك الرموز،ويؤكد هذه الحقيقه ما أشارت إليه نتائج الدراسات،التي أوضحت أن الطفل يساهم فيه التلفزيون بصفه منتظمة بنسبة 76,5%.وانعدام مقاومة سحر الصورة التلفزيونية على الطفل يعود إلى جاذبية وسائل الإعلام التي معها تفشل 
المقروءة في بداية حياة الطفل في مساعدته وتشكيل هويته الثقافية والأيديولوجية. 
من هنا فمن الضروري أن يحدث نوع من التثقيف الإعلامي التربوي داخل منازلنا ومدارسنا، بحيث يتم وضع منهج إعلامي تربوي يهدف إلى الإستفادة الإيجابية من وسائل الإعلام بقصد استخلاص الهام والضروري لبنية الشخصية الإنسانية من معلومات سياسية وثقافية ودينية وأخلاقية واجتماعية وترفيهية وصحية، دون الإفراط والحذرمن عمليات الاستقطاب الجذابة لوسائل الإعلام. 
بشكل آخر ينبغي وضع أساس تربوي أخلاقي للالتزام بتعاليم ومبادئ المنهج التربوي الإعلامي، وهذا الإلتزام يفرض على صاحبه الوصول إلى مرتبة راقية من عمليات ضبط النفس والتحكم في الأهواء، والتصرف بشكل عقلاني لا يضر النفس بل ينفعها. 

د-جماعة الأقران: 
تمثل جماعة الأصدقاء مسألة حيوية في تشكيل شخصية الطفل، وتحول سلوكه إلى سلوك هادف، وتجعل مهمات الطفل مهمات ذات معنى، كما أن جماعة الأصدقاء تنمي في الطفل روح الجماعة وتغرس في نفسة قيم أصلية، من مثل:الإيثار- التعاون- التميز- روح الفريق- الشجاعة- المسؤولية- العقاب- الثواب. 
كما أن دور الطفل يتحدد من خلال الجماعة، فيبدأ الطفل في ممارسة الدور عندما يدخل في زمرة الجماعة. 
كما أن دور ثقافة جماعة الأصدقاء تختلف بشكل كلي عن ثقافة جماعة المدرسة والأسرة، ذلك أن جماعة الأصدقاء تساهم بشكل كبير في بناء ثقافتها ونمط سيرها وأهدافها وأنظمتها، أما جماعة الأسرة والمدرسة فيشارك الكثير من المعلمين وأولياء الأمور في وضع حجر الأساس الأمر الذي قد يزعج الطفل ويشعره بعدم الاستقلالية، وتقييد دوره الاساسي في بناء هويته وثقافته. 
ومقدار الانتماء هو الذي يضمن استمرارية التكوين الجماعي لجماعة الأصدقاء، والانتماء يرتبط بالحب؛ فالحب يمثل الرابطة التي تربط الفرد بموضوع انتماءه. 
كما أن الانتماء يرتبط بالعمل، لأن ما يميز أنه نشاط اجتماعي يستوجب المشاركة والحركة الجماعية، كما أن الانتماء يضمن السلوك التوافقي للجماعة ذلك السلوك القائم على السعادة والتقبل لأعضاء الجماعة

د-جماعة الأقران: 
تمثل جماعة الأصدقاء مسألة حيوية في تشكيل شخصية الطفل، وتحول سلوكه إلى سلوك هادف، وتجعل مهمات الطفل مهمات ذات معنى، كما أن جماعة الأصدقاء تنمي في الطفل روح الجماعة وتغرس في نفسة قيم أصلية، من مثل:الإيثار- التعاون- التميز- روح الفريق- الشجاعة- المسؤولية- العقاب- الثواب. 
كما أن دور الطفل يتحدد من خلال الجماعة، فيبدأ الطفل في ممارسة الدور عندما يدخل في زمرة الجماعة. 
كما أن دور ثقافة جماعة الأصدقاء تختلف بشكل كلي عن ثقافة جماعة المدرسة والأسرة، ذلك أن جماعة الأصدقاء تساهم بشكل كبير في بناء ثقافتها ونمط سيرها وأهدافها وأنظمتها، أما جماعة الأسرة والمدرسة فيشارك الكثير من المعلمين وأولياء الأمور في وضع حجر الأساس الأمر الذي قد يزعج الطفل ويشعره بعدم الاستقلالية، وتقييد دوره الاساسي في بناء هويته وثقافته. 
ومقدار الانتماء هو الذي يضمن استمرارية التكوين الجماعي لجماعة الأصدقاء، والانتماء يرتبط بالحب؛ فالحب يمثل الرابطة التي تربط الفرد بموضوع انتماءه. 
كما أن الانتماء يرتبط بالعمل، لأن ما يميز أنه نشاط اجتماعي يستوجب المشاركة والحركة الجماعية، كما أن الانتماء يضمن السلوك التوافقي للجماعة ذلك السلوك القائم على السعادة والتقبل لأعضاء الجماعة.

ويؤكد"كولن ولسون" إلى أهمية المجتمع فيما يشبعه داخل الفرد من إحساس بالأمن والشعور بالانتماء وتحمل المسؤولية؛ فالفرد يعمل جاهدا على إبقاء علاقته الارتباطية بالمجتمع، ذلك لأنه إذا ما تحول إلى الفردية مؤثرا منفعتة الذاتية، وهذا بالضرورة ينقل الفرد إلى حالة من الانعزالية شبيهة بعالم اللامنتمى الذي استطرد (كولن ولسون) في وصفه بأنه عالم مجرد من القيم.

ه-دور العبادة: 
إن طبيعة العقيدة تستوجب دائما الايمان المطلق بالأفكار والتعاليم المرسلة من الله عن طريق الوحي، هذا الايمان المطلق يبرهن على صحة العقيدة وشرعيتها وإمكانية تداولها بين الناس، فالرجل الؤمن هو الذي يطبق أحكام الشريعه دون قيد أو شرط مع تبصر عقلاني بكيفية التنفيذ ووعي بالأدوات المستخدمة لتطبيق الشريعة، ومن أهم هذه الأدوات: الحكمة –الرحمة- التواصل-الإيثار....إلخ. 
من أجل هذا تؤدي دور العبادة (المساجد) دورا رئيسيا في تشكيل وعي الأبناء، ويرجع ذلك إلى ما لهذه المؤسسات من قناعة مؤثرة ودور مباشر في التخلص من الرذائل والتطهير من الموبقات.
ومن ثم فإن دور العبادة هي مكان رسمي لممارسة العبادة، وتعليم أصل الدين والعقيدة، لهذا فهي تحدث دائما على العمل واغتنام الفرص من اجل الفوز بالجنة والنجاة من النار، عن طريق الدعوة إلى العمل الصالح، وتقديس قيمة العمل على أنه أسمى عبادة يرضى عنها الله، فالصلاة عمل، والوظيفة عمل، وتحمل المسؤولية عمل، والدعوة للخير واجتناب الشر عمل... 
هكذا ودوما دور العبادة للالتزام بالواجب، وبالأمر والأحكام الإلهيه التي تحث على المسؤولية الخلقية والدينية والإجتماعية والتربوية.
ز-الخبرات المربية: 
ترتقي الخبرات المربية بسلوك الفرد لما لها من تأثير قوي على أفكار الفرد ومعتقداته.فالخبرة تولد نوعا من الشجاعة في مواجهة مختلف المواقف، ففي دوائر العمل نتعلم معنى العلاقات الاقتصادية ومعنى الحق والواجب، ونتعلم مهارات متعددة فنية واجتماعية ونتعرف على كثير من القيم، والظروف والتنظيمات السياسية لها تأثيرها على تكوين وجهات نظر بشأن حقوق المواطنة وواجباتها وأبعادها، كما أننا نتعلم من الصعوبات التي تواجهنا كيفية الحكم على الأمور، وعدم التسرع والتروي في إصدار الأحكام والقرارت. 
كما أن تراكم الخبرات يجعل الفرد قادرا على تحمل المسؤلية بحكمة الخبير، ووعي العاقل القادر على مواجهة الصعوبات والرحلات والاسفار المختلفة لدول العالم تجعل المرء مكتسبا للعديد من السمات الثقافية؛ فضلا على السمات الثقافية المكتسبة داخل مجتمعة، وبالتالي تزداد مساحة الخبرة لدية، ثم تهدأ نفسه، وتزول عنه ملامح الخوف من المجهول أو المستقبل الغامض، هذا ومع تراكم الخبرات يشعر المرء أن لديه قدرة فائقة على الاستيعاب النقدي لفكر الآخر، وكذلك القدرة على النقد الذاتي ،ومن ثم فمن السهولة بعد ذلك إقامة حوار عربي قومي يدعم إمكانات النقد لدى الأطراف المشتركة في الحوار.... 

دور العمل الاجتماعي في معالجة جنوح الأحداث... 

يتعامل مع هذه المشكلة العديد من المتخصصين المهنيين مثل رجل الشرطة ورجل القانون والأخصائي، والأخصائي النفسي والطبيب ورجل الدين وأخصائي التأهيل المهني. 
ومن هؤلاء المهنيين الأخصائي الاجتماعي وهو ذلك الشخص المهني الذي يمارس مهنة الخدمة الاجتماعية وهي تلك المهنة التي ظهرت حديثاً في أوائل القرن العشرين. 
أهداف العمل الاجتماعي في مجال رعاية الأحداث: 
أهداف اجتماعية علاجية: 
تلك الأهداف التي تهتم بإحداث التغيير في اتجاهات وسلوكيات الحدث بما يجعله يؤدي أدواره الاجتماعية بشكل أفضل وهي توجيه للحدث بعد جناحه بقصد تخليصه من المؤثرات التي دفعت به إلى الجناح، بمعنى الاهتمام بمساعدة الحدث على حل مشكلاته وإعادة توافقه مع المجتمع. 
وهنا تستخدم الأساليب الاجتماعية العلاجية مثل: تكوين البصيرة لدى الحدث عن سلوكه وشخصيته، حفز الحدث وتقوية إرادته على الإصرار على عدم العودة إلى سلوكه الجانح، تقوية الضمير وتدعيم الوازع النفسي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Ads Inside Post